منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة   الأحد مارس 21, 2010 7:11 am

أسماء بنت أبى بكر
ذات النطاقين

الزيارة المفاجئة :
ترك الزبير زوجته أسماء ، ليذهب بتجارة إلى الشام ، وانتقلت أسماء إلى بيت أبيها ، لتكون مع أخيها عبد الله وأختها الصغيرة عائشة وأم رمان زوجة أبيها ، وفى يوم كانت أسماء وأختها عائشة تجلسان قريبا من سرير أبى بكر ، وإذا الباب يدق ، فأسرعت أسماء لتفتح ، فإذا به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كان الوقت الظهيرة ، ولم يكن الرسول متعودا أن يأتى فى مثل هذا الوقت وفكر أهل بيت أبى بكر فى أن أمرا عظيما قد وقع .
سلم رسول الله ، واستأذن فى الدخول ، وقابله أبا بكر الذى أسرع فى القيام من مكانه ليجلس الرسول ، ثم قال صلى الله عليه وسلم لأبى بكر .
- يا أبا بكر ، إنى قد أُذِن لى فى الخروج والهجرة .
فقال أبى بكرا : إذاً الصحبة يا رسول الله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الصحبة يا أبا بكر .

مؤامرة فاشلة :
أقبل الليل ، وكان المشركون قد علموا من قبل بما عزم عليه محمد صلى الله عليه وسلم من الهجرة إلى يثرب ، فاجمعوا على منعه ، وقتله ، وتوزيع ديته على القبائل ، ثم أحاطوا بداره لتنفيذ ما اتفقوا عليه .
عَلِم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اتفق عليه كفار مكة ، فطلب من ( على ابن أبى طالب ) أن ينام مكانه ، وأن يتغطى ببرده الأخضر الحضرمى ، كان المجتمعون ينظرون من ثقب بالباب ، فيرون النائم ، فيطمئنون إلى أن محمداً ما زال نائما مكانه ، ولكن النبى صلى الله عليه وسلم خرج من بين صفوفهم وهم لا يشعرون .
ثم وصل الرسول إلى بيت أبى بكر فى الثلث الأخير من الليل، وكانت أسماء قد أعدت لهما كل شئ .
خرج رسول الله من خوخة فى ظهر بيت أبى بكر متجهين جنوبا إلى طريق اليمن حيث وصلا إلى غار ثور .
وأطل نور الصباح والمشركين ينتظرون أن يقوم النائم ، وما أعظم دهشتهم حينما رأوا أن النائم هو ( على بن أبى طالب )

عزيمة قوية وحسن تصرف :
ثار المشركون ، وراحوا يتخبطون فى الطرقات ، واتجه أبو جهل أشد أعداء المسلمين إلى دار أبى بكر ومعه جماعته وطرق الباب ففتحت أسماء الباب وسألها عن أبيها وإلى أين سار فقالت لا أعرف .
لم يملك أبو جهل نفسه من شدة الغيظ ، فهوى على وجه أسماء بيده القوية ولطمها على وجهها لطمة وصلت إلى أذنها فشقتها وسقط القرط منها وتخضب وجهها بالدماء ، وقفت ثابتة لم تتزحزح رغم ما تعانيه ، أما ابو جهل انسحب فى خزى وعار .
ولم تكد تستريح مما لاقته من عدو الله أبى جهل حتى طرق الباب طارق آخر ، وما أن فتحت ، دخل عليها جدها أبى قحافة وهو مشغول بما وصل إلى أذنيه مما تناقلته الأخبار عن اختفاء رسول الله ونجاته من المشركين وقال فى لهفة :
- أين أبوك يا أسماء ؟
فقالت : أبى هاجر إلى ربه
- الناس تقول إنه أعطى كل ماله لمحمد
فأجابته فى ثبات
- أبدا يا جداه لقد ترك لنا خيرا كثير
ولما أصر على أن يرى المال ، جمعت أسماء وساعدتها أختها عائشة حصوات ، ولفتها فى قماش ، ووضعتها فى الكوة ثم سحبت جدها وكان قد فقد بصره ، فلمس بيده ما وضع فى الكوة ، وهى تقول : له أليس كثيرا يا جداه ، وجاوبها : الآن قد استراحت نفسى يا أسماء .

ذات النطاقين :
عرفت أسماء المكان الذى انتهى إليه الصاحبان ، فكانت تأتى إليه ليلا بالطعام والشراب ، يصحبها أخوها عبد الله ، وفد كلفه أبوه بتتبع المشركين لمعرفة أخبارهم ، وما يقومون به من عمل تجاه البحث عن رسول لله .
بقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بالغار ثلاثة أيام بلياليها وفى الليلة الأخيرة صنعت أسماء طعام به شاة مطبوخة ومعها سقاء الماء ، وذهبت بهما مع أخيها إلى الغار ،حتى إذا دنا وقت الرحيل وقفت أسماء تساعد فى ربط الأشياء ، وأرادت أن تعلق الطعام والسقاء ، ولم تجد ما تربط به ، ففكت نطاقها وشقته نصفين ، ربطت بأحدهما الطعام وبالآخر السقاة ، رآها رسول الله وهى تفعل ذلك فقال لها : ( أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين فى الجنة ) ومنذ ذلك الحين وسميت بذات النطاقين .

عودة الغائب :
علم الزبير وهو بالشام أن رسول الله وصاحبه هاجرا إلى يثرب ، وأن آل أبى بكر ومعهم أسماء سيلحقون بهما قريبا ، أسرع الزبير متجها إلى يثرب ليشارك فى ثواب الهجرة إلى الله ، وليستقبل زوجته بعد غياب .
وصل فوجد المسلمين مجتمعين فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أن رأوه حتى هللوا وكبروا ، سأل الزبير عن الأهل فعلم أنهم لم يصلوا بعد إلى المدينة ، وبينما هو غارق فى تفكيره إذا أقبل البشير من مكة يسبق الآل ، ليبشر بسلامة الوصول ، فقد وصلوا إلى قباء ، ونهض الزبير ليستفسر عن سر التوقف فى قباء فبادره البشير قائلا : أبشر يا ابن العوام ، فقد رزقك الله مولودا كريما .
سجد المسلمون شكرا لله ، فهذا أول مولود يولد للمهاجرين فى المدينة ، وانتشر الخبر ، وقضى على ما أشيع من أن اليهود سحروا المسلمين ولن يولد للمهاجرين مولود .
حمل أبو بكر أول حفيد له إلى رسول الله ووضعه فى حجره ، وابتسم له وقال : إنه أشبه الناس بأبى بكر ، ثم طلب تمرة فمضغها بفمه الشريف ، وحنكه بها فكان أول ريق يصل إلى جوف المولود هو ريق النبى صلى الله عليه وسلم ، وسماه عبد الله وهو اسم جده أبى بكر .

كفاح الزوجة المؤمنة :
فى المدينة بدأت أسماء حياة جديدة ، فالأنصار يتعاونون مع المهاجرين ، وأسماء مستمرة مع زوجها تقاسمه خشونة الحياة ، وهو المعدم الذى ليس له أرض يتولى زراعتها ، ولا مال يتجر به ، وليس عنده مملوك قد يؤجره وينتفع بأجرته ، ولا شئ إلا فرسه الذى يحمل عليه الماء من الآبار.
كانت أسماء تعلف الفرس ، فتدق له النوى وتؤكله فتكفى الزبير مؤنته وتسقيه الماء ، وتخرز غربه وتعجن الدقيق ، ولم تكن تحسن العجن والخبز فكان لها جارات من الأنصار كن يساعدنها ، ثم إن النبى رق لحال الزبير ، فأقطعه أرضا على بعد ثلثى فرسخ من المدينة ، وكانت أسماء تحمل النوى على رأسها من تلك الأرض ، وتذهب به إلى البيت لتدقه ، لكنها صبرت وجعلت رسالتها إرضاء زوجها ليرضى عنها الله سبحانه وتعالى .
أراد والدها أبو بكر أن يساعدها ويعينها على ما تقاسيه من غير أن تشكو إليه فأرسل لها خادما يحمل عنها عناء العمل ، ففرحت أسماء ثم قالت تذكر فضل أبيها : كفانى سياسة الفرس ، فكأنما أعتقنى !



الشيم الكرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجـــود
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 105
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 06/03/2010
العمر : 33
الموقع : ربـوع الياسـمين

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة   الأحد مارس 21, 2010 9:54 am

ليتنا خلقنا بذاك الزمن
أين نحن الآن من تلك النساء رضي الله عنهم

من الجهاد إلى الحكمة والأخلاق والإلتزام
والوفاء والرضا

زدنا أيها الشيم من كرمك
سبحان الله مهما قرأتا مازال هناك أشياء لانعرفها

بارك الله بك وأثابك الرضوان
إحترامي وإنها لتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليمان شاويش
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 311
نقاط : 748
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة   الإثنين مارس 22, 2010 8:09 am

الاخ العزيز الشيم
زادك الله من النعم ودمت متألق
هات ما عندك فنحن فى انتظار مثل هذا كثيرا
تمنياتى لك بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة   الإثنين مارس 22, 2010 12:10 pm

نجـــود كتب:
ليتنا خلقنا بذاك الزمن
أين نحن الآن من تلك النساء رضي الله عنهم

من الجهاد إلى الحكمة والأخلاق والإلتزام
والوفاء والرضا

زدنا أيها الشيم من كرمك
سبحان الله مهما قرأتا مازال هناك أشياء لانعرفها

بارك الله بك وأثابك الرضوان
إحترامي وإنها لتقديري

لكل زمان رجاله ونجومه
وقد نلحق باخر ركب هؤلاء السابقون
بمعرفة اخبارهم والتأسى بجود اعمالهم
لك الود والخير الدائم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة   الإثنين مارس 22, 2010 12:12 pm

سليمان شاويش كتب:
الاخ العزيز الشيم
زادك الله من النعم ودمت متألق
هات ما عندك فنحن فى انتظار مثل هذا كثيرا
تمنياتى لك بالتوفيق

تمنياتى بمزيد من المرور
ودوام التشجيع والتحفيز
اخى الكريم
دمت بود دائم لا ينقطع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسماء بنت أبى بكر ( ذات النطاقين ) والهجرة من مكة إلى المدينة المنورة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: شخصيات اسلامية و تاريخية-
انتقل الى: