منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) - الجزء الرابع -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) - الجزء الرابع -   الإثنين فبراير 01, 2010 3:03 pm

أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب


الجزء الرابع


كيف حكم عمر للأعرابى :
ذات يوم جلس عمر والصحابة من حوله ، للنظر فى أمور المسلمين ، فجاء أعرابى ، وسأل : أين عمر أمير المؤمنين ؟
وذهب إلى عمر ، ورمى له لفيفة من الشعر بطريقة تدل على سوء الأدب ، وقلة الذوق . فتضايق الحاضرون ، وأرادوا أن يهذبوا الأعرابى ويعطوه درسا فى أدب المعاملة
فأمرهم عمر بتركه وقال لهم : اتركوه فقد يكون مظلوما .
فقال الأعرابى : هل أرسلت إلينا الحكام ليعاملونا كما يعامل العبيد ؟ فأجاب عمر : لا لقد أرسلتهم إليكم لينصحوا لكم ، ويهدوكم طريق الخير ، ويعلموكم أحكام الدين ، ويعاملوكم كما يعامل الأحرار لا العبيد .
قال الأعرابى : إنى أشكو إليك أبا موسى الأشعرى فقد ظلمنى ، ولم يعطنى كل حقى ، فرددت ما أعطانى فغضب كل الغضب ، وجلدنى بالسوط عشرين جلدة وقص شعرى عقابا لى ، وهو هذا الشعر الذى ألقيته إليك . ولولا الخوف من الله لانتقمت لنفسى وأخدت حقى بيدى .
فتألم عمر كل الألم وكتب إلى أبى موسى الأشعرى ، وأمر أن يجلس أمام جماعة من المسلمين ليجلده الأعرابى عشرين جلدة بالسوط ، ويحلق له شعره كما فعل معه ظلما .
قرأ أبو موسى رسالة عمر ، وقال للأعرابى : تفضل ونفذ ما أمر به أمير المؤمنين ، وأعطاه السوط ليجلده به ، وقدم إليه رأسه ليحلق له شعره .
فتأثر الأعرابى وعفا عن أبى موسى ، وصفح عنه ، وقال لن يظلم أحد وعمر أمير المؤمنين .
عمر يحاسب نفسه :
ذات يوم كان عمر سائرا فى شارع من شوارع المدينة ، فقابله أحد المسلمين ، وطلب منه أن يقضى له مسألة من المسائل ، فضربه عمر بعصاه ، وقال : لم يبقى على عمر إلا أن يشتغل بأمرك .
فلما وصل إلى بيته جلس مهموما حزينا كل الحزن على ما حدث منه . وصار يضرب نفسه ، ليأخذ بحق هذا الرجل ، وقال موبخا نفسه : يا عمر كنت فقيرا فأغناك الله ، وكنت ضعيفا فقواك الله ، وكنت ضالا فهداك الله وكنت ، وكنت ...
إنصاف عمر :
قيل لما فتحت البلاد وجاءت الأموال- حضر الحسن بن على فقال : أعطنى يا أمير المؤمنين حقى مما أعطى الله المسلمين .
فأمر له عمر بألف درهم فأخذها الحسن وانصرف . فجاء الحسين بن على وقال : اعطنى يا أمير المؤمنين حقى مما أعطى الله المسلمين . فأعطاه ألف درهم . ثم حضر له ابنه عبد الله بن عمر- فقال كما قال الحسن والحسين ، فأمر له بخمسمائة درهم .
فقال ابنه : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل شديد ، أضرب بالسيف ، والحسن والحسين طفلان يلعبان فى طرق المدينة ، تعطى كلا منهما ألف درهم وتعطينى خمسمائة ؟ .
قال عمر : نعم ، اذهب ، فأتنى بأب كأبيهما وأم كأمهما وجد كجدهما ، وجدة كجدتهما ، وعم كعمهما وخال كخالهما ، فإنك لا تأتينى به .
إحساس عمر نحو الآمة الإسلامية :
ذات ليلة أخذ عمر خادمه لمعرفة أحوال المدينة قبل الفجر بقليل ، وحينما كانا سائرين سمع أمرأة تتكلم مع ابنتها وتقول لها : لقد قرب الصباح فضعى على اللبن ماء ، وجهزيه لنبيعه .
قالت البنت : لقد نهانا أمير المؤمنين عن غش اللبن وخلطه بالماء . قالت الأم : إن عمر ليس معنا الآن ولن يرانا أحد ونحن نخلطه بالماء .
قالت البنت : أن الله يرانا ، ويعلم كل ما نفعل . وإن ضميرى سيوربخنى إذا اغضبت الله أو عصيت أمير المؤمنين . ويجب أن نرضى الله فى السر والعلانية .
سمع عمر هذه المناقشة ، وأعجب بالفتاة كل الإعجاب ، وقال لخادمه : هل سمعت ما قالته هذه البنت لأمها ؟
وعرف عمر البنت ، وقال للخادم : إن هذه الفتاه أمينة تخاف الله ، وتشعر بالواجب وأعتقد أنها تصلح لأن تكون خير زوجة ، وسأختارها لابنى عاصم ، وسأكلمه ليخطبها ، وتزوجها عاصم .
تواضعه وتفكيره فى الأطفال :
ذات مرة كان سنان بن سلمة- وهو صبى- يلتقط البلح من تحت النخل ، مع بعض الصبيان . فجاء عمر فتفرق الصبيان . وثبت الصبى سنان مكانه ، ولم يجر . فلما قرب عمر منه ذهب إليه سنان ، وقال له : يا أمير المؤمنين ، إنما هذا البلح من الذى ألقته الريح .
فقال عمر أرنى كى أنظر ، فإنى أعرفه ، ولا يخفى على . فرأى عمر البلح الذى فى حجر الصبى ، ثم قال له : صدقت يا بنى ، خذه واذهب . غير أن الصبى لم يقنع بهذا ، بل أحب أن يحرسه أمير المؤمنين عمر إلى بيته .
فقال له : يا أمير تالمؤمنين ، أترى هؤلاء الغلمان الذين هربوا ؟ إنى أخاف إذا تركتنى أن يغيروا على فيأخذوا ما معى من البلح . فمشى معه حتى أدخله بيته .
زهد عمر :
حينما تولى عمر أمور المسلمين قدر لنفقته ونفقة أسرته ما يساوى جنيهين أثنين فى الشهر . وباقتصاد زوجته وحسن تدبيرها استطاعت أن توفر جزاء من هذا الراتب القليل . واشترت بما وفرته هدية من العطر الجميل الرائحة ، وأرسلت الهدية إلى ملكة الروم ، فأهدت إليها الملكة مجموعة ثمينة نادرة من الجواهر الغالية . فلما رأى عمر الجواهر سأل زوجه عنها فقصت عليه قصتها ، فأخذ منها الجواهر ، وحرمها التزين بها ، وأضافها إلى الأموال الخاصة بالمسلمين ، وأعطاها النقود التى اشترت بها الهدية من العطر . ولم يكفه ما فعل ، بل نقص راتبه الشهرى- وهو جنيهان- بقدر ما وفرته زوجه فى الشهر ، وقال لها : إن هذا زائد على حاجتنا ، فلا حق لنا فيه
رحمك الله يا عمر فقد كنت مثلا نادرا فى الزهد والقناعة ، والرضا بالقليل .
عطف عمر وشفقته :
فى يوم دخل عليه أعرابى ملابسه متقطعة ، وقد ظهر جسمه منها ، والجو شديد البرودة ، وهو يتألم من شدة البرد ، فتأثر عمر كل التأثر حينما رآه ، وسأله : ماذا تريد ؟
فأجاب الأعرابى : إن زوجتى وبناتى الصغيرات فى حاجة شديدة إلى ملابس تحفظهن من البرد . وأستحلفك بالله أن تأمر لهن لما يستر أجسامهن .
فبكى عمر لحاله وحال زوجته وبناته وقال لخادمه أعطه قميصى هذا ليحفظه من البرد . وليس عندى غيرهذا القميص . ثم قال لأعرابى : تعال غدا لأعطيك من بيت المال ما تحتاج إليه من الثياب لزوجتك وبناتك .
معاملة عمر لأولاده :
يحكى أن رجلا جعله عمر حاكما فى بلد من البلاد فدخل ذلك الرجل ذات يوم على عمر وهو فى بيته ، فوجده نائما على ظهره ، وأولاده يلعبون حوله ، فلم يعجبه ذلك .
فقال له عمر : وكيف حالك مع أهلك وأولادك ؟
فأجاب : إذا دخلت سكت من كان يتكلم منهم .
فقال له عمر : اترك عملنا ، فإنك لا تعطف على أهلك وولدك ، ولا تحسن معاملتهم . فكيف تعامل أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
قتل عمر :
ما كان أحد يظن أن عمر العادل العظيم يموت قتيلا ولقد قيل إنه دعا ربه فى أواخر حياته حين حج فقال : اللهم كبرت سنى ، وضعفت قوتى ، وانتشرت رعيتى ، فأقبضنى إليك ، اللهم ارزقنى الشهادة فى سبيلك ، واجعل موتى فى بلد رسولك .
فحقق الله دعاءه ، وأماته شهيدا بمدينة الرسول ، بعد أن أدى رسالته خير أداء للإسلام والمسلمين . قتله أبو لؤلؤة الكافر الفارسى المجوسى ، وهو ينادى لصلاة الفجر ودفن بجوار صاحبيه : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر الصديق رضى الله عنه .
رحمك الله يا عمر بقدر ما أحسنت إلى الفقراء والمساكين .
رحمك الله يا عمر بقدر ما نشرت العدل بين المسلمين .
رحمك الله يا عمر بقدر إنصافك المظلومين . كنت لا تثق إلا بالله ، ولا تفكر إلا فى إرضاء الله .


نقل بواسطة
الشيم الكرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجـــود
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 105
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 06/03/2010
العمر : 33
الموقع : ربـوع الياسـمين

مُساهمةموضوع: رد: أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) - الجزء الرابع -   الثلاثاء مارس 16, 2010 10:30 am

ماشاء الله .. تبارك الرحمن
مجهود مزهر بالحكمة والعبرة

حكمت فعدلت فآمنت فنمت ياعمر .
فقد وضع أسس الحكم السليم الذى قل
بل من المستحيل أن يحتذيها حاكم مهما كان
فإننا نرى الحكام اليوم ما كمية الحراسه التى تتبعه وإن دل على شىء فإنما يدل على الظلم

وجدوا الفاروق نائم تحت شجره
وهو الذى يحكم الأرض في ذلك الوقت
ألا يخاف أن يُقتل ؟؟
كلا لأن من عدل لا يمسه سوء أبداً

كان يخرج ليلاً ليتفقد أحوال الرعية
ليرى هل أحد يحتاج شيء.

كان يمهد الطرق حتى لا تتعثر بغله فى الطريق
فيسأل عنها
فــ سبحانه الله على عدلك يا عمر

رحم الله أمير المؤمنين عمر
بكى من خشية الله
ومن خشية يوم الحساب والمسؤوليه

دام مدادك أخي الفاضل
ينثر كل ماهو جميل ومعتق
ودمت برعاية الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) - الجزء الرابع -   الخميس مارس 18, 2010 5:24 am

نجـــود كتب:
ماشاء الله .. تبارك الرحمن
مجهود مزهر بالحكمة والعبرة

حكمت فعدلت فآمنت فنمت ياعمر .
فقد وضع أسس الحكم السليم الذى قل
بل من المستحيل أن يحتذيها حاكم مهما كان
فإننا نرى الحكام اليوم ما كمية الحراسه التى تتبعه وإن دل على شىء فإنما يدل على الظلم

وجدوا الفاروق نائم تحت شجره
وهو الذى يحكم الأرض في ذلك الوقت
ألا يخاف أن يُقتل ؟؟
كلا لأن من عدل لا يمسه سوء أبداً

كان يخرج ليلاً ليتفقد أحوال الرعية
ليرى هل أحد يحتاج شيء.

كان يمهد الطرق حتى لا تتعثر بغله فى الطريق
فيسأل عنها
فــ سبحانه الله على عدلك يا عمر

رحم الله أمير المؤمنين عمر
بكى من خشية الله
ومن خشية يوم الحساب والمسؤوليه

دام مدادك أخي الفاضل
ينثر كل ماهو جميل ومعتق
ودمت برعاية الله


الاخت نجود
رعاك الله ودمتى مميزة متألقة
يسعى قلمك بين المروج الخضر والزهور المعطرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب ) - الجزء الرابع -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: شخصيات اسلامية و تاريخية-
انتقل الى: