منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 عبد الله بن رواحة ـــ من الأبطال المسلمين الشعراء ــ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: عبد الله بن رواحة ـــ من الأبطال المسلمين الشعراء ــ    الإثنين يناير 24, 2011 10:42 am

عبد الله بن رواحة

من الأبطال المسلمين الشعراء

البطل الشهيد النقيب الشاعر ( عبد الله بن رواحة ) القائل يا نفس إلا لم تقتلي تموتي
قال تعالي : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) الأحزاب ـ 23 ـ
من هؤلاء الأبطال الذين تربوا في مدرسة النبوة وقدموا أرواحهم فداء لدينهم ( عبد الله بن رواحة ) الشهيد النقيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فعندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس مستخفيا من كفار قريش مع الوفد القادم من المدينة هناك عند مشارف مكة يبايع اثني عشرة نقيبا من الأنصار بيعة العقبة الأولى كان ( عبد الله بن رواحة ) واحدا من هؤلاء النقباء ، حملة الإسلام إلى المدينة والذين مهدت بيعتهم هذه الهجرة التي كانت طريقا رائعا لدين الله الإسلام .
وعندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبايع فى العام التالي ثلاثة وسبعين من الأنصار أهل المدينة بيعة العقبة الثانية كان ( ابن رواحة ) البطل المجاهد الشاعر واحدا من هؤلاء النقباء المبايعين .
عاد رجال العقبة فهيأوا يثرب لكي تصبح مدينة النور حتى إذا ما كانت الهجرة كانوا هم الذين أووا ونصروا وآثروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وأهليهم .
وازداد عبد الله بن رواحة تعلقا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد امتلأت نفسه الكبيرة بجلال البيعة وصدق الطاعة وحسن الأتباع .
فقد جاء للمسجد يوما ، وكان الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يتأهب ليخطب المسلمين فما كاد ( عبد الله ) يسمع النبي يقول للناس : ( اجلسوا ) حتى جلس من فوره ـ وكان ما يزال خارج المسجد ـ نزولا مطلقا على أمر النبوة ، وحرصا على ألا تفوته كلمة من الكلمات الخالدة .. حتى إذا ما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من خطابه كانت المعاني السامية تهز أبن رواحة هزا .. فجعلته ينتفض بين الناس بحرارة الإيمان وينطق لسانه الفصيح بآيات الوفاء والثناء .
وسمع الرسول الكريم يأمر عبد الله فأستدعاه وقال له : ( زادك الله حرصا على طواعية الله ورسوله )
وكان ( ابن رواحة ) يأخذ بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخوله مكة معتمرا .
قال ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبى بكر أن رسول الله عندما دخل مكة معتمرا دخلها وعبد الله بن رواحة يمسك بخطام ناقته ويقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله أعرف حق الله في قبوله

ابن رواحة يدافع عن الإسلام بشعره :

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب شعره ويستزيد منه .
جلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه ، وأقبل عبد ابن رواحة فسأله النبي : ( كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول ؟ ) فأجابه عبد : انظر فى ذلك :
يا هاشم الخير إن الله فضلكم على البرية فضلا ما له غير
إني تفرست فيك الخير أعرفه فراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهمو في حل أمرك ردوا ولا نصروا
فثبت الله ما أتاك من حسن تثبيت موسي ونصرا كالذي نصروا
فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي وقال له ( وإياك فثبت الله ) .
وحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت فى عمرة القضاء كان ابن رواحة ينشد بين يديه من شعره :
يا رب لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لا قينا
إن الآلي قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا

ابن رواحة المجاهد الشهيد :

شارك ابن رواحة في غزوات كثيرة منها ( بدر ، وأحد ، والحديبية ، وخيبر ، ) وكان شعاره ( يا نفس إلا تقتلي تموتي )

ابن رواحة يقود الجيش في مؤته ثم يستشهد :

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوته إلى ( مؤته ) وهى موضع بالشام فى جمادى الأول سنة ثمان من الهجرة ، وأمر عليهم ( زيد بن حارثة ) وقال : ( إن أصيب فجعفر ابن أبى طالب فإن أصيب فعبد الله ابن رواحة ) .
فتجهز الناس وتهيأوا للخروج وهم ثلاثة آلاف ، فلما أعدوا للخروج ودع الناس أمراء الرسول صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم ، فلما ودع ( ابن رواحة ) مع من ودع من أمراء الرسول صلى الله عليه وسلم ( بكى )
فقالوا : ما يبكيك يا ( ابن رواحة )
فقال : أما والله ما بى حب الدنيا ولا صبابة بكم ، ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله عز وجل يذكر فيها النار ، وهى قوله ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) مريم ـ 71 ـ
فلست أدرى كيف لى بالصدر بعد الورود ؟
فقال المسلمون : صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين .
فقال ( عبد الله ابن رواحة )
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
قال ابن إسحاق : ثم إن القوم تهيأوا للخروج فأتى ( عبد الله ابن رواحة ) رسول الله صلى الله عليه وسلم فودعه ثم قال :
فثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
أنت الرسول فمن يحرم نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر
قال ابن إسحاق : ثم خرج القوم ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعهم ثم مضوا حتى نزلوا ( معان ) من أرض الشام وبلغهم أن ( هرقل ) قد نزل ( مآب ) من أرض البلقاء فى مائة ألف ، فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على ( معان ) ليلتين يفكرون فى أمرهم وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا فنمضى له ، فقام عبد الله ابن رواحة وقال : ( يا قوم إن التى تكرهون للتى خرجتم من أجلها وهى الشهادة ، وما نقاتل بعدد ولا قوة ولا كثرة ولا نقاتلهم إلا بهذا الدين ، الذى أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هى إحدى الحسنيين ، إما ظهور وإما شهادة ) .
قال فقال الناس : قد صدق والله ( ابن رواحة ) فمضى الجند بعد سماع قوله للقاء الروم .

اللقاء بين الروم والمسلمين :

التقى المسلمون والروم فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل ، ثم أخذ الراية جعفر بن أبى طالب وقاتل الروم حتى قتل .

ابن رواحة يحمل اللواء :

حدث الرواة قالوا لما قتل جعفر أخذ عبد الله ابن رواحة الراية ، ثم تقدم بها وهو على فرسه فجعل يستتر نفسه ويتردد بعض التردد ثم قال :
يا نفس إلا لم تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت إن تفعلي فعلمها هديت
يريد صاحبيه زيد وجعفر
ثم رمى بنفسه في وسط الأعداء ، فاستقبلته السيوف تطعنه فى رأسه ، فقاتل بيد وحمى رأسه بيد ، ولكن ما لبث أن أصيب بضربة قاتلة فسقط شهيدا بين الصفين .
ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه بمسجده بالمدينة يعلن النبأ ساعة وقوعه فى ساحة المعركة وقال : ( أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدا ، ثم أخذها جعفر بن أبى طالب فقاتل بها حتى قتل شهيدا ) . ثم صمت الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في ابن رواحة بعض ما يكرهون ، ولكن لم يطل تساؤلهم كثرا ، حتى انطلق لسان الرسول الأعظم بعد هنيهة يقول : ( ثم أخذها عبد الله بن رواحة ، فقاتل بها حتى قتل شهيدا ) ثم صمت الرسول لحظة أخرى والناس فى خشوع رهيب وما لبث أن قال : ( لقد رفعوا إلى الجنة على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه ، فقلت عما هذا ؟ فقيل لي : مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ، ثم مضى )
وجهش الناس بالبكاء على الأمراء الثلاثة وارتفعت الأصوات بالرثاء لكل منهم على السواء .
وصلى المسلمون صلاة المغرب والعشاء خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقدر أحد على النظر فى وجهه لفرط ما يملأوه من الحزن العميق .
حتى إذا ما كانت صلاة الغداة من اليوم التالي انقلب غمه إلى رضي وإشراق .. ومن ثم استدار صلى الله عليه وسلم إلى الجموع من خلفه وهو يبتسم .. فقال له بعضهم : يا نبي الله بأنفسنا أنت ما يعلم إلا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك ما رأينا ..! فأجابهم صلى الله عليه وسلم فقال : ( كان الذي رأيتم منى أنه أحزنني قتل أصحابي .. حتى رأيتهم فى الجنة إخوانا على سرر متقابلين ) .
رحم الله الشهيد النقيب الشاعر ( عبد ابن رواحة ) ورضي عنه وأنزله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبد الله بن رواحة ـــ من الأبطال المسلمين الشعراء ــ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: شخصيات اسلامية و تاريخية-
انتقل الى: