منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

  غزوة بدر الكبرى - الجزء الخامس -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: غزوة بدر الكبرى - الجزء الخامس -   الخميس سبتمبر 16, 2010 6:22 am

غزوة بدر الكبرى
الجزء الخامس

مكة تتلقى نبأ الهزيمة :

فر المشركون من ساحة بدر فى صورة غير منتظمة ؛ تبعثروا فى الوديان والشعاب واتجهوا صوب مكة مذعورين ، لا يدرون كيف يدخلونها خجلا .
قال ابن إسحاق : وكان أول من قدم بمصاب قريش الحَيْسُمَان بن عبد الله الخزاعى فقالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف ، فى رجال من العظماء سماهم ، فلما أخذ يعد أشراف قريش قال صفوان بن أمية وهو قاعد بالحجر: والله إن يعقل هذا ، فاسألوه عنى قالوا : ما فعل صفوان بن أمية ؟ قال : ها هو ذا جالس بالحجر ، وقد والله رأيت أباه وأخاه قتلا .
وقال أبو رافع – مولى رسول الله ًصلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يكتم إسلامه وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر ، فلما جاءه الخبر كبته الله وأخزاه ، ووجدنا فى أنفسنا قوة وعزاً ، وكنت رجلاً ضعيفاً أعمل الأقداح ، وأنحتها فى حجرة زمزم ، فوالله إنى لجالس فيها أنحت أقداحى وعندى أم الفضل جالسة ، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر ، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس على طنب الحجرة ، فكان ظهره إلى ظهرى ، فينما هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم ، فقال له أبو لهب : هلم إلى ، فعندك لعمرى الخبر ، قال : فجلس إليه ، والناس قيام
، فقال : يا بن أخى ، أخبرنى كيف كان أمر الناس ؟ قال : ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاءوا ، ويأسروننا كيف شاءوا وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجال بيض على خيل بلق بين السماء والأرض ، والله ما تُليق شيئا ولا يقوم لها شئ .
قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدى ، ثم قلت : تلك والله الملائكة ، قال فرفع أبو لهب يده ، فضرب بها وجهى ضربة شديدة ، فثاورته ، فأحتملنى فضرب بى الأرض ثم برك على يضربنى ، وكنت رجلاً ضعيفاً فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة فأخذته ، فضربته به ضربة فلعت فى رأسه شجة منكرة ، وقالت : استضعفته أن غاب عنه سيده ، فقام مولياً ذليلاً ، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة ( وهى قرحة تتشاءم بها العرب ) فقتلته ، فتركه بنوه ، وبقى ثلاثة أيام لا تقرب جنازته ، ولا يحاول دفنه ، فلما خافوا السبة فى تركه حفروا له ، ثم دفعوه بعود فى حفرته ، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه .
هكذا تلقت مكة أنباء الهزيمة الساحقة فى ميدان بدر ، وقد أثر ذلك فيهم أثراً سيئاً جداً ، منعوا النياحة على القتلى ؛ لئلا يشمت بهم المسلمون .
ومن الطرائف أن الأسود بن المطلب أصيب ثلاثة من أبنائه يوم بدر ، وكان يحب أن يبكى عليهم ، وكان ضرير البصر ، فسمع ليلاً صوت نائحة ، فبعث غلامه ، وقال انظر هل أحل النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها ؟ لعلى أبكى على أبى الحكم – ابنه – فإن جوفى يحترق ، فرجع الغلام وقال : إنما هى امرأة تبكى على بعير لها أضلته ، فلم يتمالك الأسود نفسه وقال :
أتبكى أن يضل لها بعير ويمنعها من النوم السهود
فلا تبكى على بكر ولكن على على بدر تقاصرات الجُدُود
بدر سراة بنى هصيص ومخزوم ورهط أبى الوليد
وبكى إن بكيت على عقيل وبكى حارثا أسد الأسود
وبكيهم ولا تسمى جميعاً وما لأبى حكيمة من نديد
ألا قد ساد بعدهم رجال ولولا يوم بدر لم يسودوا

المدينة تتلقى أنباء النصر :

ولما تم الفتح للمسلمين أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرين إلى أهل المدينة ؛ ليعجل لهم البشرى ـ أرسل عبد الله بن رواحة بشيراً إلى أهل العالية ، وأرسل زيد بن حارثة بشيراً إلى أهل السافلة .
وكان اليهود والمنافقون قد أرجفوا فى المدينة بإشاعة الدعايات الكاذبة، حتى إنهم أشاعوا خبر مقتل النبى ، ولما رأى أحد المنافقون زيد بن حارثة راكباً القصواء ـ ناقة رسول الله ـ قال : لقد قتل محمد وهذه ناقته نعرفها ، وهذا زيد لا يدرى ما يقول من الرعب ، وجاء فلا .
فلما بلغ الرسولان أحاط بهما المسلمون، وأخذوا يسمعون منهما الخبر ، حتى تأكد لديهم فتح المسلمين فعمت البهجة والسرور واهتزت أرجاء المدينة تهليلاً وتكبيراً ، وتقدم رءوس المسلمين ـ الذين كانوا بالمدينة ـ إلى طريق بدر ، ليهنئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح المبين .
قال أسامة بن زيد : أتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله التى كانت عند عثمان بن عفان ، كان رسول الله خلفنى عليها مع عثمان .

الجيش النبوى يتحرك نحو المدينة :

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام ، وقبل رحيله من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم ، ولما اشتد هذا الخلاف أمر رسول الله بأن يرد الجميع ما بأيدهم ، ففعلوا ، ثم نزل الوحى بحل المشكلة .
عن عبادة بن الصامت قال : خرجنا مع النبى صلى الله عليه وسلم ، فشهدنا معه بدر ، فألتقى الناس فهزم الله العدو ، فانطلقت طائفة فى آثارهم يطاردون ويقتلون ، وأكبت طائفة على المغنم يحزونه ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول الله ؛ لا يصيب العدو منه غرة ، حتى إذا كان الليل ، وفاء الناس بعضهم إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وليس لأحد فيها نصيب ، وقال الذين خرجوا فى طلب العدو : لستم أحق بها منا نحن نحينا منها العدو وهزمناه ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم خفنا أن يصيب العدو منه غرة فانشغلنا به ـ فأنزل الله : ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) . فقسمها رسول الله بين المسلمين .
وبعد أن أقام رسول الله ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة ومعه الأسارى من المشركين ، واحتمل معه النقل الذى أصيب من المشركين ، وجعل عليه عبد الله بن كعب فلما خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازلة ، وقسم هنالك الغنائم على المسلمين على السواء بعد أن أخذ منها الخمس .
وعندما وصل إلى الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث ـ وكان هو حامل لواء المشركين يوم بدر وكان من أكابر مجرمى قريش ، ومن أشد الناس كيداً للإسلام وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فضرب عنقه على بن أبى طالب .
ولما وصل إلى عرق الظبية أمر بقتل عقبة بن أبى معيط ـ وكما أسلفنا بعض ما كان عليه من إيذاء رسول الله ، فهو الذى كان ألقى سلا جزور على ظهر رسول الله وهو فى الصلاة ، وهو الذى خنقه بردائه وكاد يقتله ، لولا اعتراض أبى بكر رضى الله عنه ـ فلما أمر بقتله قال : من للصبية يا محمد ؟ قال : ( النار ) فقتله عاصم ابن ثابت الأنصارى ، ويقال : على بن أبى طالب .
وكان قتل هذين الطاغيتين واجباً نظراً إلى سوابقهما ، فلم يكونا من الأسارى فحسب بل كانا من مجرمى الحرب بالاصطلاح الحديث .

وفود التهنئة :

ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى الروحاء لقيه رءوس المسلمين ـ الذين كانوا قد خرجوا للتهنئة والاستقبال حين سمعوا بشارة الفتح من الرسولين ـ يهنئونه بالفتح ، وحينئذ قال لهم سلمة ابن سلامة : ما الذى تهنئوننا به ؟ فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة فنحرناها فتبسم رسول الله ، ثم قال : ( يا ابن أخى ، أولئك الملأ ) .
وقال أسيد بن حضير : يا رسول الله ، الحمد لله الذى أظفرك ، وأقر عينك ، والله يا رسول الله ما كان تخلفى عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدواً ، ولكن ظننت أنها عير ، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صدقت ) .
ثم دخل رسول الله المدينة مظفراً منصوراً قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها ، فأسلم بشر كثير من أهل المدينة ، وحينئذ دخل عبد الله بن أبى وأصحابه فى الإسلام ظاهراً .
وقدم الأسارى بعد بلوغه المدينة بيوم ، فقسمهم على أصحابه ، وأوصى بهم خيراً ، فكان الصحابة يأكلون التمر ، ويقدمون لأسراهم الخبز ، عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قضية الأسارى :

ولما بلغ رسول الله المدينة استشار أصحابه فى الأسارى فقال أبو بكر : يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان ، وإنى أرى أن تأخذ منهم الفدية ، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار ، وعسى أن يهديهم
الله ، فيكونوا لنا عضداً .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما ترى يا بن الخطاب ؟ ) قال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبو بكر ، ولكن أرى أن تمكننى من فلان ـ قريب لعمر ـ فأضرب رأسه وتمكن علياً من عقيل بن أبى طالب فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليست فى قلوبنا هوادة للمشركين ، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم .
فهوى رسول الله ما قال أبو بكر ولم يهوى ما قلت ـ وأخذ منهم الفداء : فلما كان من الغد قال عمر : فغدوت إلى النبى وأبى بكر وهما يبكيان ، فقلت : يا رسول الله أخبرنى ماذا يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبكى للذى عرض على أصحابك من أخذهم الفداء ،فقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة ) شجرة قريبة .
وأنزل الله تعالى : ( ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) سورة الأنفال .
والكتاب الذى سبق من الله من قبل قيل : هو قوله تعالى : ( فإما منا بعد وإما فداء ) سورة محمد . ففيه الإذن بأخذ الفدية من الأسارى ؛ ولذلك لم يعذبوا ، وإنما نزل العتاب لأنهم أسروا الكفار من قبل أن يثخنوا فى الأرض ، وقيل : بل الآية المذكورة نزلت فيما بعد ، وإنما الكتاب الذى سبق من الله هو ما كان فى علم الله من إحلال الغنائم لهذه الأمة ، أو المغفرة والرحمة لأهل بدر .
وحيث إن الأمر كان قد أستقر على رأى الصديق فقد أخذ منهم الفداء ، وكان الفداء من أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم إلى ألف درهم ، وكان أهل مكة يكتبون ، وأهل المدينة لا يكتبون ، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم ، فإذا حذقوا فهو فداء .
ومن رسول الله على عدة من الأسارى فأطلقهم بغير فداء ، منهم : المطلب بن حنطب وصيفى بن أبى رفاعة ، وأبو عزة الجمحى ، وهو الذى قتله أسيراً فى أحد ، وسيأتى .
ومن على ختنه أبى العاص بشرط أن يخلى سبيل زينب ، وكانت قد بعثت فى فدائه بمال بعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة ، أدخلتها بها على أبى العاص ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة ، واستأذن أصحابه فى إطلاق العاص ففعلوه وأشترط رسول الله على أبى العاص أن يخلى سبيل زينب ، فخلاها فهاجرت ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار ، فقال : ( كونوا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها ) ، فخرجا حتى رجعا بها ، وقصة هجرتها طويلة ومؤلمة جداً .
وكان فى الأسرى سهيل بن عمرو ، وكان خطيباً مصقعاً ، فقال عمر : يا رسول الله أنزع ثنيتى سهيل بن عمرو يدلع لسانه فلا يقوم خطيباً عليك فى موطن أبداً بيد أن رسول الله رفض هذا الطلب ؛ احترازا عن المثلة ، وعن بطش الله يوم القيامة .
وخرج سعد بن النعمان معتمراً فحبسه أبو سفيان ، وكان ابنه عمرو بن أبى سفيان فى الأسرى ، فبعثوا به إلى أبى سفيان فخلى سبيل سعد .

القرآن يتحدث حول موضع المعركة :

وحول موضع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال ، وهذه السورة تعليق إلهى ـ إن صح هذا التعبير ـ على هذه المعركة ، يختلف كثيراً عن التعاليق التى بها الملوك والقواد بعد الفتح .
إن الله تعالى لفت أنظار المسلمين ـ أولاً ـ إلى بعض التقصيرات الأخلاقية التى كانت قد بقيت فيهم ، وصدر بعضها منهم ؛ ليسعوا فى تحلية نفوسهم بأرفع مراتب الكمال ، وفى تزكيتها عن هذه التقصيرات .
ثم ثنى بما كان فى هذا الفتح من تأييد الله وعونه ونصره بالغيب للمسلمين ، ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم وبسالتهم ، فتتسور نفوسهم الغطرسة والكبرياء ، بل ليتوكلوا على الله ، ويطيعوا رسوله عليه الصلاة والسلام .
ثم بين لهم الأهداف والأغراض النبيلة التى خاض الرسول صلى الله عليه وسلم لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة ، ودلهم على الصفات والأخلاق التى تتسبب فى الفتوح فى المعارك .
ثم خاطب المشركين والمنافقين واليهود وأسارى المعركة ، ووعظهم موعظة بليغة ، تهديهم على الاستسلام للحق والالتزام به .
ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم ، وقنن لهم مبادئ وأسس هذه المسألة .
ثم بين وشرع لهم من قوانين الحرب والسلم ما كانت الحاجة تمس إليها بعد دخول الدعوة الإسلامية فى هذه المرحلة ، حتى تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية ، ويتفوق المسلمون فى الأخلاق والقيم والمثل ، ويتأكد للدنيا أن الإسلام ليس مجرد وجهة نظر ، بل هو دين يثقف أهله عمليا على الأسس والمبادئ التى يدعوا إليها .
ثم قرر بنود من قوانين الدولة الإسلامية التى يقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها ، والذين يسكنون خارجها .
وفى السنة الثانية للهجرة فرض صيام رمضان ، وفرض زكاة الفطر ، وبينت أنصبة الزكاة الأخرى ، وكانت فريضة زكاة الفطر وتفصيل أنصبة الزكاة الأخرى تخفيفاً لكثير من الأوزار التى كان يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربا فى الأرض .
ومن أحسن المواقع وأروع الصدقات أن أول عيد تعيد به المسلمون فى حياتهم هو العيد الذى وقع فى شوال سنة 2 هـ إثر الفتح المبين الذى حصل لهم فى غزة بدر ، فما أروع هذا العيد السعيد الذى جاء به الله بعد أن توج هامتهم بتاج الفتح والعز ، وما أروق منظر تلك الصلاة التى صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد ، وقد فاضت قلوبهم رغبة إلى الله ، وحنينا إلى رحمته ورضوانه بعد ما أولاهم به من النعم وأيدهم به من النصر وقد ذكرهم بذلك فى قوله تعالى : ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون فى الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ) سورة الأنفال .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة بدر الكبرى - الجزء الخامس -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: غزوات الرسول و المواقع الاسلاميه-
انتقل الى: