منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

  غزوة بدر الكبرى - الجزء الرابع -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: غزوة بدر الكبرى - الجزء الرابع -    الأحد يوليو 18, 2010 11:08 am

غزوة بدر الكبرى

الجزء الرابع

من روائع الإيمان فى هذه المعركة :
لقد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام وعوف بن الحارث - – ابن عفراء– وقد تجلت فى هذه المعركة مناظر رائعة تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ ، ففى هذه المعركة إلتقى الآباء بالأبناء ، والأخوة بالأخوة ، خالفت بينهما المبادئ ففصلت بينهما السيوف ، وإلتقى المقهور بقاهره فشفى منه غيظه .
1 - روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : ( إنى قد عرفت أن رجالاً من بنى هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً ، لا حاجة لهم بقتالنا ، فمن لقى أحداً من بنى هاشم فلا يقتله ، ومن لقى أبا البخترى بن هاشم فلا يقتله ، ومن لقى العباس بن عبد المطلب فلا يقتله ، فإنه إنما أخرج مستكرهاً ) فقال أبو حذيفة بن عتبة : أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس ، والله لئن لقيته لأ لحمته – أو لألجمته – بالسيف -
فبلغت رسول الله ، فقال لعمر بن الخطاب : ( يا أبا حفص ، أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف ) فقال عمر : يا رسول الله دعنى فلأضرب عنقة بالسيف ، فوالله لقد نافق .
فكان أبو حذيفة يقول : ما آنا بآمن من تلك الكلمة التى قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عنى الشهادة . فقتل يوم اليمامة شهيدا
2- وكان النهى عن قتل ابى البخترى ، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة ، وكان لا يؤذيه ، ولا يبلغ عنه شئ يكرهه ، وكان ممن قام فى نقض صحيفة مقاطعة بنى هاشم وبنى المطلب .
ولكن أبا البخترى قتل على رغم هذه كله ، وذلك أن المجذر بن زياد البلوى لقيه فى المعركة ومعه زميل له ، يقاتلان سوياً ، فقال المجذر : يا أبا البخترى أن رسول الله قد نهانا عن قتلك ، فقال : وزميلى ؟ فقال المجذر : لا والله ما نحن بتاركى زميلك ، فقال : والله إذن لأموتن أنا وهو جميعاً ، ثم اقتتلا ، فأضطر المجذر إلى قتله .
3 - كان عبد الرحمن بن عوف وأمية بن خلف صديقين فى الجاهلية بمكة ، فلما كان يوم بدر مر به عبد الرحمن ، وهو واقف مع ابنه على بن أمية ، آخذاً بيده ، ومع عبد الرحمن أدراع قد استلبها ، وهو يحملها ، فلما رآه قال : هل لك فى ؟ فأنا خير من هذه الأدراع التى معك ، ما رأيت كاليوم قط ، أما لكم حاجة فى اللبن ؟ - يريد أن من أسرنى افتديت منه بإبل كثيرة اللبن – فطرح عبد الرحمن الأدراع ـ وأخذهما يمشى بهما ، قال عبد الرحمن : قال لى أمية بن خلف ، وأنا بينه وبين ابنه : من الرجل منكم المعلم بريشة النعامة فى صدره ؟ قلت : ذاك حمزة بن عبد المطلب ، قال : ذاك الذى فعل بنا الأفاعيل .
قال عبد الرحمن : فو الله إنى لأقودهما إذ رآه بلال معى – وكان أمية هو الذى يعذب بلالا بمكة – فقال بلال : رأس الكفر أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا . قلت : أى بلال ، أسيرى . قال : لا نجوت إن نجا قلت : أتسمع يا بن السوداء . قال : لا نجوت إن نجا . ثم صرخ بأعلى صوته : يا أنصار الله ، رأس الكفر أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا . قال : فأحاطوا بنا حتى جعلونا فى مثل المسكة ، وأنا أذوب عنه ، قال : فأخلف رجل السيف ، فضرب رجل ابنه فوقع ، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط ، فقلت : انج بنفسك ، ولا نجاء بك ، فو الله ما أغنى عنك شيئا . قال : فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما ، فكان عبد الرحمن يقول : يرحم الله بلالا ، ذهبت أدراعى ، وفجعنى بأسيرى .
وروى البخارى عن عبد الرحمن بن عوف قال : كاتبت أمية بن خلف كتاباً بأن يحفظنى فى صاغيتى – أى خاصتى ومالى – بمكة وأحفظه فى صاغيته بالمدينة ... فلما كان يوم بدر خرجت إلى الجبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس الأنصار فقال : أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار فى آثارنا ، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه ليشغلهم ، فقتلوه ، ثم أبوا حتى يتبعونا ، وكان رجلاً ثقيلاً ، فلما أدركونا قلت له : أبرك ، فبرك ، فألقيت عليه نفسى لأمنعه ، فتخللوه بالسيوف من تحتى حتى قتلوه ، وأصاب أحدهم رجلى بسيفه . وكان عبد الرحمن يرينا ذلك الأثر فى ظهر قدمه .
4- وقتل عمر بن الخطاب يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة ، ولم يلتفت إلى قرابته منه ، ولكن حين رجع إلى المدينة قال للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو فى الآسر : يا عباس أسلم ، فوالله أن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب ، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله يعجبه إسلامك .
5- ونادى أبو بكر الصديق رضى الله عنه ابنه عبد الرحمن – وهو يومئذ مع المشركين فقال : أين مالى يا خبيث ؟ فقال عبد الرحمن :
لم يبق غير شكة ويعبوب
وصارم يقتل ضلال الشيب
6 - ولما وضع القوم أيديهم يأسرون ، ورسول الله
صلى الله عليه وسلم فى العريش ، وسعد بن معاذ قائم على بابه يحرسه متوشحا سيفه ، رأى رسول الله فى وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس ، فقال له : والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم ؟
قال : أجل والله يا رسول الله ، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك ، فكان الإثخان فى القتل بأهل الشرك أحب إلى من استباق الرجال .
7 - وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن الاسدى ، فأتى رسول الله فأعطاه جذلا من حطب ، فقال : ( قاتل بهذا يا عكاشة ) فلما أخذه من رسول الله هزه فعاد سيفا فى يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديد ، فقاتل به حتى فتح الله تعالى للمسلمين ، وكان ذلك السيف يسمى العون ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد ، حتى قتل فى حروب الردة وهو عنده .
8 - وبعد انتهاء المعركة مر مصعب بن عمير العبدرى بأخيه أبى عزيز بن عمير الذى خاض المعركة ضد المسلمين ، مر به وأحد الأنصار يشد يده ، فقال مصعب للأنصارى : شد يديك به ، فإن أمه ذات متاع ، لعلها تفديه منك . فقال أبو عزيز لأخيه مصعب أهذه وصاتك بى ؟ فقال مصعب : إنه - أى الانصارى - أخى دونك .
9 - ولما أمر بإلقاء جيف المشركين فى القليب ، وأخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب ، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجه ابن أبى حذيفة ، فإذا هو كئيب قد تغير، فقال ( يا أبا حذيفة لعلك قد دخلك من من شأن أبيك شئ ؟ ) فقال : لا والله ، يا رسول الله ما شككت فى أبى ولا مصرعه ، ولكننى كنت أعرف من أبى رأيا وحلما وفضلا ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه ، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذى كنت أرجو له أحزننى ذلك ، فدعا رسول الله بخير وقال له خير

قتلى الفريقين :

انتهت المعركة بهزيمة ساحقة بالنسبة للمشركين ، وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين ، وقد استشهد من المسلمين فى هذه المعركة أربعة عشرة رجلا ، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار
أما المشركين فقد لحقتهم خسائر فادحة ، قتل منهم سبعون ، وأسر سبعون ، وعامتهم القادة والزعماء والصناديد
ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى وقف على القتلى فقال : ( بئس العشيرة كنتم لنبيكم ، كذبتمونى وصدقنى الناس ، وخذلتمونى ونصرنى الناس ، وأخرجتمونى وآوانى الناس ) ، ثم أمر بهم فسحبوا إلى قليب من قلب بدر
وعن أبى طلحة : أن نبى الله أمر يوم بدر بأربعة وعشرون رجلا من صنا ديد قريش فقذفوا فى طوى من أطواء بدر خبيث وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحالها ، ثم مشى وأتبعه أصحابه حتى قام على شقة الركى ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ( يافلان بن فلان يا فلان بن فلان ، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ ) فقال عمر : يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ؟ قال النبى صلى الله عليه وسلم : ( والذى نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) وفى رواية ( ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجبيون )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة بدر الكبرى - الجزء الرابع -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: غزوات الرسول و المواقع الاسلاميه-
انتقل الى: