منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 حسام شمس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر سيد

avatar

عدد المساهمات : 7
نقاط : 19
تاريخ التسجيل : 04/07/2010

مُساهمةموضوع: حسام شمس   الأحد يوليو 04, 2010 2:21 am

اصبحت شمس الجمعه الاول من سبتمبر لعام 1980 وكان يوم مشرق جميل واتصل ايمن المهدي بصديقه حسام شمس وذكره بالعام الدراسي غدا وهنأه بقدومه ولما لا فايمن وحسام من اوائل الدفعه في كليه علوم قسم ميكرو بايولجي وكانا دائما يحصلا علي امتياز وكان الصديقان ابدا لايتفارقان حتي في الاجازه الصيفيه فهما جيران من حي واحد في منطقه الزيتون بالقاهره ومن مستوي اجتماعي واحد من اسره فقيره كان يطلق عليها قديما متوسطه وتحولت مع الثوره الي فقيره وايمن وحسام معا منذ السنه الاولي الابتدائيه يذهبان معا الي المدرسه ويعودان سويا مشيا كل يوم وكانت المدرسه تبعد حوالي نصف ساعه من المنزل وكانا الاثنين مجتهدين ولم يكن وقتها مرض الدروس الخصوصيه قد نما وتغلغل داخل المجتمع المصري وكان المدرس يهتم بالتلميذ ويشرح له بضمير وحب في الحصه ولايخرج حتي يفهم كل شئ ولذلك كانت اجيال عظيمه وعلماء افاضل تخرجوا من مدارس بسيطه دون اهدار الاف من الجنيهات في دروس ومدارس خاصه وجامعات دوليه كان اشهرهم حديثا الدكتور احمد زويل والعالم المصري مجدي مشرفه الذين عاشوا وتعلموا في مدارس حكوميه وتربوا في مجتمعات بسيطه ولكنهم تفوقوا وبرعوا بأقل امكانيات.
وكذلك أيمن وحسام كانوا من الاوائل دائما ابتدائي اعدادي ثانوي وبمجهود يسير فهم يعودون من المدرسه يستريحون ساعه ثم يبدأون المذاكره كل يوم من ست الي ثمانيه ساعات اما الجمعه فهي للعب واللهو وفي نهايه كل عام يحصلون علي اعلي الدرجات.
ويبدأ العام الدراسي الاخير وكالعاده يتفوق ايمن وحسام ويحصلون علي البكالوريس بتقدير امتياز ويسعد الصديقان ويقدما اوراقهم للجامعه للتعيين كمعيدين مثل زملائهم ويحققا حلم روادهم سنوات ويكللا مجهود السنين بعمل شريف محترم فضلا عن تقديم يد العون ورد الجميل للاهل الذين شقيا وتعبا معهم سنوات وسنوات.
ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن فالجامعه في هذا العام لديها كفايه من المعيدين وليس هناك وظائف خاليه وعلي ايمن وحسام الانتظار للعام القادم
ويصدم الصديقان بالخبر ويصابا بخيبه امل فليس لديهم اي حرفه او خبره سوي الشهاده وليس لهم في امور السوق والتجاره لانهم قضوا حياتهم بين العلم والكتب وتمضي الايام ويمر عام علي التخرج وايمن وحسن من سئ الي اسوأ ويتقدما مره اخري للتعيين في الجامعه والجواب هو الجواب مافيش تعيين السنه دي وهنا يقرر حسام السفر والعمل في الخارج ويقدم ورقه الي جامعه في الأمارات فتقبله ويعود بسرعه الي صديقه يزف اليه البشري ويدعوه للتقدم ولكن ايمن يقول لصديقه انه لايستطيع السفر لان والده اصبح رجل مريض وان اخواته البنات بحاجه الي رعايه خاصه وانهم في سن المراهقه مني 14 سنه ونهله 15 سنه وانه المسئول عنهم بعد مرض ابيه ويودع صديقه للمطار ويدعوا له بالتوفيق.
وبعد اشهر يجد ايمن وظيفه في احد الفنادق جرسون بمرتب جيد خلاف البقشيش ويبدأ مع الايام والعمل وزحمه الدنيا ينسي الشهاده والتفوق والتعيين بالجامعه وكان يعمل ليل ونهار بالفندق حتي يوفر لاسرته مصاريف الحياه خاصه وبعد ان اشتد مرض والده.
وينجح حسام في الامارات ويتفوق كالعاده ويحصل علي الدكتوراه ويسافر الي مؤتمرات دوليه ويقدم ابحاث علميه و يصبح من اشهر علماء المايكرو بيولوجي في الوطن العربي بل انه تقدم ببراءه اختراع الي مركز الابحاث والعلوم بمقاومه فيرس فتاك كان استخدمه الامريكان في حرب فيتنام ضد المدنيين وقتل الاف منهم كما استخدمته اسرائيل للقضاء علي الفلسطنيين بعد مذبحه قانا الشهيره والتي قتل فيها ابرياء من المدنيين العزل من السلاح
ودوي اسم حسام شمس في العالم وعرضت عليه جامعات اوروبا وامريكا العمل معها مقابل ملايين الدولارات خاصه وان حسام كان يعد بحث لتكوين فيرس ذري يستطيع تدمير مدينه بها ملايين السكان دون ان يسقط مسمار من اي مبني ودون صواريخ وتدمير فقط بفعل فيرس صغير ينقسم الي خلايا مدمره تتحور وتتحول الي ميكروب ذري سريع الانتشار ينتشر في الجو مثل الانفلوانزا ثم في ثواني يقتل اي انسان مهما كانت قوته ويحول الجسم الي هيكل عظمي.
كان حسام في زحمه عمله وسفره الكثير وابحاثه يتصل بايمن كل خميس ليلا ليطمئن عليه وعلي احواله وكان في كل زياره لمصر يذهب لزياره صديقه محمل بهدايا لاتعد ولاتحصي بل كان يرسل له كل شهر مرتب ثابت لمساعده والده المريض ولتجهيز اخواته البنات وكان فعلا خير صديق.
وكان ايضا حزين ان يكون صديق عمره يعيش هكذا يعمل عمل لايتفق مع شهادته ولايوافق طموحه واحلامه وكان من الاولي ان يكون معه الان باحث وعالم جليل لان ايمن كان مثل حسام نفس الفكر ونفس العقل وفي اخر زياره لمصر وقع حسام في حب نهله اخت ايمن التي اصبحت فائقه الجمال وكانت غايه في الرقه والعذوبه فضلا عن تفوقها الدراسي وهنا تقدم حسام لخطبتها
كان حسام يطلع ايمن علي كل اعماله وابحاثه ويستشيره في امور كثيره لعلم حسام بذكاء ايمن ولعلمه بأنه اوفي صديق له وافضل من يخاف عليه وعلي مستقبله واحرص انسان علي مصلحه صديقه في زمن أذاب الفقر الصداقه ودق عظام الاخوه وحول الناس الي ألات تطلب الشهوات وملذات وحب الذات .
علمت اوروبا وامريكا ببحث حسام وبدأت العروض تنهال عليه بملايين الدولارات ولكن حسام فضل البقاء والعمل في الامارات ولكن زادت عليه الضغوط وطلبوا منه بيع البحث الخاص باختراعه الاخيرفرفض وفضل ان يهبه لدوله عربيه حتي ولو مجانا لعلمه ان الغرب يستخدمونه في ضرب العرب وابادتهم والدليل تدمير امريكا للعرلق وقتل الملايين هناك.
بدأت التهديدات تصل الي حسام وصلوا الي سريره في سكنه ووضعوا له حبر احمر وجواب نستطيع الان قتلك والاستيلاء علي البحث انت تحت اعيننا وهنا ادرك حسام الخطر وخاصه حينما قال له زميل في العمل انهم قتلوا علماء كثيرين من مصر والعالم العربي وأن اجهزه المخابرات منتشره في العالم كله وعدد له اسماء قتلوا وهنا اصاب حسام الرعب وعلي الفور اتصل بايمن وشرح له المسأله الذي بدوره صدم جدا في الموضوع واشار اليه بالعوده لمصر وان يرسل له فورا صور من كل الابحاث العلميه عن طريق البريد السريع ونسخ من كل السي دي التي عليها صور الابحاث في المعمل
وتمر الايام ويزداد عناد حسام وتزداد عليه الضغوط وهو حائر ثم يقرر حسام التوجه الي اعلي سلطه في الدوله ويشرح لهم الامر وبالفور يأخذون منه كل الابحاث والسي دي ويقررون له حمايه 24 ساعه تحمي منزله ويبدأهنا صراع المخابرات وتتحول الي ازمه دبلوماسيه بين الامارات وامريكا ولم تمضي ايام حتي تم قتل حسام وهو في احد المولات الضخمه في دبي وكان يشتري فستان زفاف زوجته بعد ان شعر ان الخطر قد زال.
وقامت الدنيا في الامارات وانتشرت شرطه دبي النشطه بأجهزتها وكاميراتها المنتشره في كل المولات وبدأت التحري للوصول الي اي خيط لمعرفه من قتل حسام شمس.
بكي ايمن بكاء مرير خاصه بعد ان تسلم جثه صديقه في المطار وبكت معه كل الاسره وصدمت نهله صدمه نفسيه عنيفه وتحول الحزن الي شبح يسكن منزلهم الصغير ليل نهار ولما لا وقد غاب الصديق الوفي لايمن والحبيب الجميل لنهله وصديق الاسره العطوف الطيب والذي لم يبخل عنهم يوما بأي شئ من هدايا ومال وكلمات طيبه بل موده وحب.
وتمضي الايام طويله كئيبه علي ايمن الذي قرر مواصله بحث واختراع ايمن وان يحقق الموضوع في سريه كامله خوفا من التعرض لاي أذي كما اصاب صاحبه.
وتمر الايام ثقيله علي ايمن وصعبه وكان عليه العمل طول النهار ومواصله البحث طول الليل ولكن كانت هناك حلقه مفقوده فلقد اختفي اهم سي دي في البحث وهي التجربه الاخيره للوصول الي معادله تفاعل الميكرووب مع الذره وكيف وصل العالم حسام الي حل تلك المعادله وضم انشطار النواه داخل خليه الميكروب ان الامر يحتاج سنوات ومال كثير وجهد وايمن لايملك شئ من كل تلك المقومات ثم اين المراكز العلميه التي تدف ملايين الجنيهات وتولي هذا البحث وسعي ايمن هنا وهناك ولكن بلا جدوي والوقت يمر وفي صباح الجمعه من اول رمضان عام 1990 وصل الي ايمن خطاب مسجل باللغه الانجيليزيه مكتوب فيه لاتتعب نفسك فقد وصلنا السي دي واصبح لدينا الاختراع وقتلنا صديقك الامر اكبر من امكانياتكم لاتضيع وقتك مع السلامه.
هنا ادرك ايمن بأن هناك جهه قويه قتلت صاحبه وأكيد مخابرات وسرقت البحث والمعادله وان الطريق الان اصبح مسدود ولا أمل وتمضي الايام وينسي ايمن كل شئ ويعود الي الفندق يقدم الطلبات وينسي العلم وينسي البحث بل وينسي روحه في ظل مجتمع ملئ بالعلماء ولكنهم كالجوهره في الوحل لاقيمه لها دون رعايه وتعليم.
ناصر سيد

6/6/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى شوقى



عدد المساهمات : 4
نقاط : 12
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: حسام شمس   الثلاثاء يوليو 06, 2010 1:56 am

قصة جميلة من استاذ مبدع شكرا لك استاذ ناصر سيد شكر شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: حسام شمس   الأحد يوليو 11, 2010 1:15 am

قصة من الواقع الحالى الذى يحد من تقدم الامة بتتبع العلماء
اما ان يكونوا معهم وإما القتل
شكرا لك اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حسام شمس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: ساحة الابداع الادبية :: القصة القصيرة والرواية والمسرحية-
انتقل الى: