منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   الثلاثاء أبريل 13, 2010 11:42 am

غزوة بدر الكبرى
رقم -2

الجيش الأسلامى يواصل سيره :
ثم ارتحل رسول الله من ذفران . فسلك على ثنايا يقال لها : الأصفر . ثم انحط منها الى بلد يقال له : الدبة . وترك الحنان بيمين – وهو كثيب عظيم كالجبل – ثم نزل قريبا من بدر .

الرسول يقوم بعملية الاستكشاف :
وهناك قام صلى الله عليه وسلم بنفسه بعملية الاستكشاف مع رفيقه فى الغار أبى بكر الصديق رضى الله عنه ، وبينما هما يتجولان حول معسكر مكة إذا هما بشيخ من العرب ، فسأله رسول الله عن قريش وعن محمد وأصحابه – سأل عن الجيشين زيادة فى التكتم – ولكن الشيخ قال : لا أخبركما حتى تخبرانى ممن أنتما ؟ فقال رسول الله ( إذا أخبرتنا أخبرناك ) ، قال : أو ذاك بذاك ؟ قال : ( نعم ) .
قال الشيخ : فإنه بلغنى أن محمداً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدق الذى أخبرنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا – للمكان الذى به جيش المدينة . وبلغنى أن قريشاً خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدق الذى أخبرنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا – للمكان الذى به جيش مكة .
ولما فرغ من خبره قال : ممن أنتما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نحن من ماء ) ثم انصرف عنه ، وبقى الشيخ يتفوه : أمن ماء ؟ أمن ماء عرق ؟

الحصول على أهم المعلومات عن الجيش المكى :
وفى مساء ذلك اليوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم استخباراته من جديد ليبحث عن أخبار العدو ، وقام لهذه العملية ثلاثة من قادة المهاجرين ؛ على بن أبى طالب والزبير بن العوام وسعد ابن أبى وقاص فى نفر من أصحابه ، ذهبوا إلى ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض ، وجاءوا بهما إلى رسول الله وهو فى الصلاة ، فاستخبرهما القوم ، فقالا : نحن سقاة جيش قريش ، بعثونا نسقيهم من الماء ، فكره القوم ، ورجوا أن يكونا لأبى سفيان – لا تزال فى نفوسهم بقايا أمل فى الاستيلاء على القافلة – فضربوهما ضربا موجعا حتى اضطر الغلامان أن يقولا : نحن لأبى سفيان فتركوهما .
ولما فرغ الرسول من الصلاة قال لهما كالعاتب : ( إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا والله ، إنهما لقريش )
ثم خاطب الغلامين قائلاً : ( أخبرانى عن قريش ) ، قالا : هم وراء هذا الكثيب الذى ترى بالعدوة القصوى ، فقال لهما : ( كم القوم ؟ ) قالا : كثير . قال : ( ما عدتهم ؟ ) قالا : لا ندرى ، قال : ( كم ينحرون كل يوم ؟ ) قالا : يوماً تسعا ويوماً عشراً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف ) ، ثم قال لهما : ( فيمن فيهم من أشراف قريش ؟ ) قالا : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبى البَخْتَرىّ بن هشام ، وحكيم بن حزام ، ونوفل ابن خويلد ، والحارث بن عامر ، وطُعَيْمَة بن عدى ، والنضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف فى رجال سمياهم .
فأقبل رسول الله على الناس فقال : ( هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها )

نزول المطر :

وأنزل الله عز وجل فى تلك الليلة مطراً واحداً ، فكان على المشركين وابلاً شديداً منعهم من التقدم ، وكان على المسلمين طلا طهرهم به ، وأذهب عنهم رجس الشيطان ، ووطأ به الأرض ، وصلب به الرمل ، وثبت الأقدام ، ومهد به المنزل ، وربط به على قلوبهم .

الجيش الإسلامى يسبق إلى أهم المراكز العسكرية :
وتحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر ، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه ، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر ، وهنا قام الخُبَاب بن المنذر كخبير عسكرى وقال : يا رسول ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ، وليس لنا أن نتقدم ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأى والحرب والمكيدة ؟ قال : ( بل هو الرأى والحرب والمكيدة )
قال : يا رسول الله ، إن هذا ليس بمنزل ، فأنهض بالناس حتى نأتى ماء من القوم – قريش – فننزله ونغور – أى نُخَرّب – ماء وراءه من القلب ، ثم نبنى عليه حوضاً ، فنملأه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله : ( لقد أشرت بالرأى )
فنهض رسول الله بالجيش حتى أتى أقرب ماء من العدو ، فنزل عليه شطر الليل ، ثم صنعوا الحياض وغوروا ما عداها من القلب .

مقر القيادة :
وبعد أن تم نزول المسلمين على الماء اقترح سعد بن معاذ على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى المسلمون مقراً لقيادته ؛ استعداداً للطوارئ ، وتقديراً للهزيمة قبل النصر ، حيث قال : يا نبى الله ، ألا نبنى عريشاً تكون فيه ، ونعد عندك ركائبك ، ثم نلقى عدونا ، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا ، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا ، فقد نخلف عنك أقوام يا نبى الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ، ولو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم ، يناصحونك ويجاهدون معك .
فأثنى رسول الله خيراً ودعا له بخير ، وبنى المسلمون عريشاً على تل مرتفع يقع فى الشمال الشرقى لميدان القتال ، ويشرف على ساحة المعركة .
كما تم اختار فرقة من شباب الأنصار بقيادة سعد بن معاذ يحرسون رسول الله حول مقر قيادته .

تعبئة الجيش وقضاء الليل :
ثم عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه . ومشى فى موضع المعركة ، وجعل يشير بيده : ( هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله ) . ثم بات رسول الله يصلى إلى جزع شجرة هنالك ، وبات المسلمون ليلهم هادئى الأنفاس منيرى الآفاق ، غمرت الثقة قلوبهم ، وأخذوا من الراحة قسطهم ؛ يأملون أن يروا بشائر ربهم بعيونهم صباحا .
كانت هذه الليلة ليلة الجمعة ، السابعة عشرة من رمضان فى السنة الثانية من الهجرة وكان خروجه صلى الله عليه وسلم فى 8 أو 12 من نفس الشهر .

الجيش المكى فى عرصة القتال ، ووقوع الإنشقاق فيه :
أما قريش فقضت ليلتها هذه فى معسكرها بالعدوة القصوى ، ولما أصبحت أقبلت فى كتائبها ، ونزلت من الكثيب إلى وادى بدر . وأقبل نفر منهم إلى حوض رسول الله فقال : ( دعوهم ) ، فما شرب أحد منهم يومئذ إلا قتل ، سوى حكيم بن حزام ، فإنه لم يقتل ، وأسلم بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وكان إذا اجتهد فى اليمين قال : لا والذى نجانى من يوم بدر .
فلما اطمأنت قريش بعثت عُمَيْر بن وهب الجُمَحىِ للتعرف على مدى قوة جيش المدينة فدار عُمير بفرسه حول المعسكر ، ثم رجع إليهم فقال : ثلاثمائة رجل ، يزيدون قليلاً أو ينقصون ، ولكن أمهلونى حتى أنظر اللقوم كمين أو مدد ؟
فضرب فى الودى حتى أبعد، فلم ير شيئا ، فرجع إليهم فقال : ما وجدت شيئا ولكنى قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع ، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم ، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم ، فإذا أصابوا منكم أعدادكم فما خير العيش بعد ذلك ؟ فروا رأيكم .
وحينئذ قامت معارضة أخرى ضد أبى جهل – المصمم على المعركة – تدعو إلى العودة بالجيش إلى مكة دونما قتال ، فقد مشى حكيم بن حزام فى الناس ، وأتى عتبة ابن ربيعة فقال : يا أبا وليد ، إنك كبير قريش وسيدها ، والمطاع فيها ، فهل لك إلى خير تذكر به إلى أخر الدهر ؟ قال : وما ذاك يا حكيم ؟ قال : نرجع بالناس ، وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمى – المقتول فى سرية نخلة – فقال عتبة : قد فعلت . أنت ضامن على بذلك . إنما هو حليفى ، فعلى عقله ( ديته ) وما أصاب من ماله .
ثم قال عتبة لحكيم بن حزام : فائت ابن الحَنْظَلِيَّةِ – أبا جهل ، والحنظلية أمه – فإنى لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره.
ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبا فقال : يا معشر قريش ، إنكم ما والله تصنعون بأن يلقوا محمداً وأصحابه شيئأ ، والله لئن اصبتموه لا يزال الرجل ينظر فى وجه رجل يكره النظر إليه ، قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلاً من عشيرته ، فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب ، فإن أصابوه فذاك الذى أردتم ، وإن كان غير ذلك ألْفَاكُم ولم تعرضوا منه ما تريدون .
وانطلق حكيم بن حزام إلى أبى جهل – وهو يهيئ درعاً له – قال : يا أبا الحكم ، إن عتبة أرسلنى بكذا وكذا ، فقال أبو جهل : انتفخ والله سحره حين رأى محمداً وأصحابه ، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد ، وما بعتبة ما قال ، ولكنه قد رأى أن محمداً وأصحابه أكلة جَزُور ، وفيهم ابنه – وهو أبو حذيفة بن عتبة كان قد أسلم قديما وهاجر – فَتَخَوفكُمْ عليه .
ولما بلغ عتبة قول أبى جهل : انتفخ والله سحره ، قال عتبة : سيعلم مُصفر استه من انتفخ سحره ، أنا أم هو ؟ وتعجل أبو جهل ، مخافة أن تقوى هذه المعارضة ، فبعث على إثر هذه المحاورة إلى عامر بن الحضرمى – أخى عامر بن الحضرمى المقتول فى سرية عبد الله بن جحش – فقال : هذا حليفك ( أى عتبة ) يريد أن يرجع بالناس ، وقد رأيت ثأرك بعينيك ، فقم فأنشد خفرتك ، ومقتل أخيك ، فقام عامر فكشف عن استه وصرخ : واعمراه ، واعمراه ، فحمى القوم ، وحقب أمرهم ، واستوثقوا على ما هم عليه من الشر ، وأفسد على الناس الرأى الذى دعاهم إليه عتبة ، وهكذا تغلب الطيش على الحكمة ، وذهبت هذه المعارضة دون جدوى .



طائر الليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليمان شاويش
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 311
نقاط : 748
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   الثلاثاء أبريل 13, 2010 9:30 pm

العزيز الغالى الاخ الطائر
كم هو جميل وممتاز أن تمضى فى عرض هذه الروائع لنا
داوم ولك الخير الكثير من الله ننتظر منك المزيد والمزيد
كن قريب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجـــود
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 105
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 06/03/2010
العمر : 33
الموقع : ربـوع الياسـمين

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   السبت أبريل 17, 2010 9:45 pm

طـائر الليل

قَليلونَ هُمْ مَن يُفلحون في قِراءةِ هذا التاريخ
جميل منك أن تسطره لنا بمدادك

دمت كما يحبك ربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   الثلاثاء أبريل 20, 2010 3:32 pm

سليمان شاويش كتب:
العزيز الغالى الاخ الطائر
كم هو جميل وممتاز أن تمضى فى عرض هذه الروائع لنا
داوم ولك الخير الكثير من الله ننتظر منك المزيد والمزيد
كن قريب

شكرا الاستاذ العزيز على هذا التشجيع الجيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   الثلاثاء أبريل 20, 2010 3:34 pm

نجـــود كتب:
طـائر الليل

قَليلونَ هُمْ مَن يُفلحون في قِراءةِ هذا التاريخ
جميل منك أن تسطره لنا بمدادك

دمت كما يحبك ربي

دامت أيامك بخير وإنشاء الله سيتم اتمام كل هذه الغزوات والمواقع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -   السبت أبريل 24, 2010 7:00 am

داوم على نقل هذا
فليس لنا إلا أن نُعلم العالم أجمعه من هو محمدً صلى الله عليه وسلم
فالعالم أصبح قرية صغيرة والرسالة المحمدية لهذه القرية لتعلم دين خاتمة الزمان لك العفو والرحمة والمغفرة من الله العلى القدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة بدر الكبرى - الجزء الثانى -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: غزوات الرسول و المواقع الاسلاميه-
انتقل الى: