منبر الابداع للابداع شكل جديد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاءتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 أسماء بنت أبى بكر وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير مع الأمويين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيم الكرام
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
مشرف قسم الاسرة من الطفولة الى الشيخوخة
avatar

عدد المساهمات : 174
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: أسماء بنت أبى بكر وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير مع الأمويين   الأربعاء مارس 24, 2010 1:55 pm

أسماء بنت أبى بكر
وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير
مع الأمويين

لقد كان عبد الله بن الزبير نجيبا ذكيا ، فأحبته أمه حبا شديدا ، كاد يزيد على حبها لأولادها الآخرين .
ظهر ذكاؤه منذ الصغر ، وكان موضع تقدير من جده أبى بكر ، ومن الخليفة عمر بن الخطاب ، وعندما بلغ الرابعة عشرة من العمر اشترك فى الفتوحات الإسلامية فى العراق وفارس ، وفى الشام وفلسطين ، وفى مصر ، ثم تولى قيادة الجيوش فى شمال أفريقية .
حضر حصار الخليفة عثمان بن عفان ، ودافع عنه ضد أولئك الذين اقتحموا عليه داره ، ثم أعلن معارضته لحكم بنى أمية سنة 40 هـ ووقف ضدهم ، واتهمهم بالخروج على قواعد الحكم فى الإسلام ، وانتصر عليهم ، وأعلنت البلاد ولاءها له ما عدا دمشق وما حولها من القرى التى ساعدت الأمويين على إرجاع الحكم لهم ثانية .
فقد استطاعوا بعد حروب دامية أن يستردوا ملكهم ، وكان قد تولى قيادة جيش الخليفة عبد الملك بن مروان قائد جبار عنيد هو الحجاج بن يوسف الثقفى وكانت به جرأة وشدة وقسوة زائدة فظل يحارب عبد الله ، وينتصر عليه حتى وصل إلى عاصمة حكمه ( مكة المكرمة ) فاستولى عليها ، وظل وراء عبد الله حتى لم يبق له إلا المسجد الحرام الذى تحصن به ، وجعله مقر قيادته .
ثم دعاه الحجاج وقد تغلب عليه إلى الاستلام ، وله ما يريد من المال والأرض ومتع الحياة والعيش الناعم المريح ، لكنه أبى وامتنع وصمم على القتال ، ووضع أمامه أمرين لا ثالث لهما إما النصر وإما القتال حتى الموت .
اشتد الحصار على بن الزبير ، ولكنه استطاع قبل الفجر أن يتسلل خفية إلى دار أسماء .. ليعودها فى مرضها وليودعها الوداع الأخير .
ما أن سمعت الأم صوته حتى فتحت له ذراعيها ثم اضطجعت فى فراشها .
قال عبد الله : كيف تجدينك يا أماه ؟
قالت : ما أجدنى إلا شاكية .
داعبها عبد الله قائلا : إن فى الموت لراحة !
قالت : لعلك تتمنى الموت لى !
قال : لا والله يا أما ، ما أتمناه ولكن ..
ردت أسماء سريعا وقالت : وماذا بعد ولكن .. اسمع يا عبد الله لا أحب أن أموت إلا بعد أمرين لا ثالث لهما، إما أن تنتصر على أعدائك ، وإما أن تموت فاحتسبك عند الله .
ساد الصمت بين عبد الله وبين أمه ، ثم أخذ يشكو لها خروج أصاحبه عليه ، ولم يبق معه إلا القليل ، والأعداء قد عرضوا عليه الصلح ، وما يريد من المال والجاه إن هو استسلم لهم .
قاومت ما بها من داء وقالت : تستسلم ؟ !! يا بنى أنت أعلم بنفسك ، إن كنت على حق وتدعو إلى حق ، فأصبر عليه ، فقد قتل أصحابك عليه ، وإن كنت أردت الدنيا ، فلبئس العبد أنت ، أهلكت نفسك ، وأهلكت من معك ، كم خلودك فى الدنيا ؟ القتل أحسن والله لضربة سيف فى عز خير من ضربة سوط فى مذلة .
قال : أخاف يا أماه إن مت أن يمثلوا بجسدى .
قالت اسماء بنت أبى بكر كلمتها الخالدة ك ( لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها )
دنا منها عبد الله وقبلها فى جبينها وقال : هذا - والله - رأيى ما حدت عنه ، ولكنى أحببت أن أعلم رأيك فزدتنى بصيرة ، فأنظرى يا أماه فإنى مقتول فى يومى هذا ، فلا يشتد حزنك وجزعك على ، وسلمى الأمر لله .
وتغلبت على ما يخالجها من آلام ثم قالت : إنى لأرجو أن يكون عزائى فيك حسنا ، أخرج حتى أرى ما يصير إليه أمرك .

الوداع الأخير :
ضمت الأم ابنها لصدرها ، ورفعت وجهها للسماء وقالت : ( اللهم إنى قد سلمته لأمرك فيه ، ورضت بما قضيت ، فقابلنى فى عبد الله بثوب الصابرين الشاكرين )
ثم جعلت تحسن إليه الشهادة ، وتذكره بأبيه وجده ، وجدته صفية بنت عبد المطلب ، وخالته عائشة ، وتحبب إليه القدوم عليهم إذ قتل شهيدا .
دخل المسجد ثم صلى الصبح ، وما كاد يأخذ مكانه للرد على سهام الأعداء حتى أصابه سهم من سهامهم ، فصرخ من كان بجواره ، فحدد أعداؤه مكانه وتوالت عليه السهام ، ثم سقط قتيلا .
أمر الحجاج أن يصلب ابن الزبير فى جزع نخلة على ثنية عند الحجون ، وجاءت أسماء بنت أبى بكر حتى وصلت إليه ، وجعلت تدعو له ، وتخاطبه كأنما هو حى ، لا تتأثر ، ولا تتلجلج ، ولا يبدو عليها هلع ولا اضطراب .
وعندما علم الحجاج بوصول أسماء إلى ابنها المصلوب على الثنية جاء مسرعا إليها وأنصت إليها فسمعها تقول : - أما أن لهذا الفارس أن ينزل ؟
قال الحجاج : تقصدين المنافق يا بنت أبى بكر .
أجابت على الفور : - لا - والله - ما كان أبدا منافقا ، ولكنه - رضى الله عنه - كان صواما بالنهار قواما للصلاة بالليل ، برا بوالديه وبالمسلمين .

صلابة أسماء :
علم الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان بما قاله الحجاج ، وموقفه من بنت أبى بكر الصديق فأرسل إليه قائلا : - مالك وابنة الرجل الصالح ؟
أرسل إليها الحجاج أن تأتيه ، ولكنها أبت وامتنعت ، فأسرع إلى دارها وقال : - يا أماه .. إن الخليفة عبد الملك أوصانى بك فهل لك حاجة ؟ .
فأجابت بنت أبى بكر : - لست لك بأم .. إنما أنا أم المصلوب على الثنية ما لى من حاجة .
عاد الحجاج إلى طبيعة القاسية فقال لها : كيف رأيتنى فعلت بعدو الله ؟ .
فأجابت رضى الله عنها على الفور : - رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك أخرتك وأمام صلابة أسماء وقوة إيمانها ، وعظيم منطقها ، وثقتها بما عند الله ، أمر الحجاج بإنزال جسم ابن الزبير .
نزل عبد الله من مصلبه ، ودخلوا به على أمه ، فحمدت الله الذى لا يحمد على مكروه سواه ، ثم اشتركت فى غسله ، وأحضرت الكفن وكانت قد أعدته وهى تسمع إلى أخباره مع أعدائه وانتصاراتهم عليه ، فأدرجته فيه بعد أن طيبته بيدها ثم صلت عليه وحدها قبل أن يصلى عليه الناس .
وبعد أيام من دفن ابنها عبد الله لبت نداء ربها فانتقلت إلى دار الآخرة صابرة محتسبة مؤمنة رحمها الله ورضى عنها


الشيم الكرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طائر الليل
عضو محترف
عضو محترف
avatar

عدد المساهمات : 208
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير مع الأمويين   الخميس مارس 25, 2010 3:07 am

قاومت ما بها من داء وقالت : تستسلم ؟ !! يا بنى أنت أعلم بنفسك ، إن كنت على حق وتدعو إلى حق ، فأصبر عليه ، فقد قتل أصحابك عليه ، وإن كنت أردت الدنيا ، فلبئس العبد أنت ، أهلكت نفسك ، وأهلكت من معك ، كم خلودك فى الدنيا ؟ القتل أحسن والله لضربة سيف فى عز خير من ضربة سوط فى مذلة .
قال : أخاف يا أماه إن مت أن يمثلوا بجسدى .
قالت اسماء بنت أبى بكر كلمتها الخالدة ك ( لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها )


هذه هى أيام العهد القيم الجميل
ليت الأيام بنا تعود لأخلاق هؤلاء النجوم
والمشاعل المضيئة
نشكرك على هذا العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سليمان شاويش
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 311
نقاط : 748
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
العمر : 58

مُساهمةموضوع: رد: أسماء بنت أبى بكر وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير مع الأمويين   الثلاثاء مارس 30, 2010 9:34 am

رحمة الله على ذات النطاقين أسماء بنت أبى بكر وعلى زوجها وأبنائها رحمة واسعة ويجمعنا الله بهم فى الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسماء بنت أبى بكر وأزمة ابنها عبد الله بن الزبير مع الأمويين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الابداع :: روضة الايمان :: شخصيات اسلامية و تاريخية-
انتقل الى: